الفرق بين اللوحات الفنية الديكورية

للرسم مدارس مختلفة، وأساليب وتقنيات متنوعة، وفي هذا العصر أصبحت الأعمال الفنية جزءاً من كامل حياتنا، حيث لم يعد وجودها يقتصر على المعارض فقط، بل أصبحت موجودة في المنازل، المقاهي، المكاتب، والأماكن العامة.
وهنا يكمن السؤال عن الفرق بين اللوحات الديكورية التي نقتنيها كعنصر من عناصر التصميم الداخلي، وبين اللوحات الفنية.

الخط الفاصل بين اللوحات الفنية والقطع الزخرفية المستخدمة في الديكور رفيع. كلاهما زخرفي، وكلاهما يشتمل على عناصر فنية. لكن هذين النوعين من الفن يختلفان في طبيعتهما. قد يكون من الصعب معرفة الفرق بين قطعة فنية جميلة وعناصر تصميمية فحسب. صحيح أن الأسواق بدأت تتداخل قليلاً في السنوات الأخيرة، ولكن لا يزال هناك فرق كافٍ بين الفنون الجميلة والفنون الزخرفية، الأمر الذي يستحق التعمق أكثر في الموضوع.

أهم الفروق بين اللوحات الفنية والديكورية
  • الندرة مقابل كثرة الإنتاج

    الأصالة، هي أهم ما يميّز الفنون الجميلة واللوحات الفنيّة ككل. وهذه الصفة تلعب دوراً كبيراً في تحديد قيمة اللوحة وسعرها. اللوحات الفنية فريدة من نوعها، وإذا ما تم إنتاج إصدارات منها فإنها تكون محدودة. على عكس القطع أو اللوحات الديكورية التي يتم إنتاجها بكميات كبيرة ولا محدودة. كثرة الإنتاج عامل هام عند تصنيع اللوحات الفنية الخاصة بالديكور.

  • اللوحات الفنية تحمل معها المشاعر

    على عكس الديكور الذي يتمثل هدفه الرئيسي في تجميل المساحة الداخلية فقط، فإن اللوحات الفنية تحمل معنى أعمق، إنها تعبر عن شيء أكثر من مجرد غرض جمالي لتحسين شكل المكان.
    تهدف اللوحات الفنية الجميلة إلى إثارة رد فعل عاطفي أو توليد استجابة فكرية لدى المتلقي، حيث بإمكان لوحة فنية واحدة أن تنقل مجموعة متنوعة من الأفكار والمشاعر، الجيدة والسيئة، الصادمة أو المزعجة.
    من الناحية الأخرى فإن اللوحات الديكورية محكومة بوظيفتها الجمالية، لن تجد أي لوحة ديكورية مزعجة أو صادمة، حيث يجب أن يكون الديكور جميلاً وممتعاً ومريحاً ومن هنا يتحقق هدفه الأساسي. 



  • الرسالة التي تحملها

    غالبًا ما تحتوي اللوحة الفنية على عدد لا يحصى من المعاني. يمكن أن تعني أشياء مختلفة لأناس مختلفين وأحياناً تكون موجهة لجمهور معين من الناس. ويتم تفسيرها من قبل الخبراء الذين يأخذون في الاعتبار موضوعها وشكلها وسياقها. من ناحية أخرى، فإن اللوحات الديكورية تتسم بالبساطة. نظرًا لتقليل المعنى والتركيز على الجماليات والزخرفة، حيث أن اللوحات الديكورية هي لكل الناس ولا تستهدف فئة معينة.


  • المواد المستخدمة

    عندما يختار الفنان التشكيلي المواد للوحته، فإنه يركز على تلك التي تناسب الرسالة التي يريد نقلها. من ناحية أخرى، غالبًا ما يكون الفن الديكوري مصنوعًا من مواد ميسورة التكلفة وسهلة الاستخدام. هذا هو السبب في أن الفنون الجميلة تتميز عادة بجودة أفضل للمواد التي تمكن الفنانين من التحكم في عملياتهم وإنشاء عمل فني يخاطب الجمهور. عندما ترى أعمالًا فنية مصنوعة من مادة ميسورة التكلفة مثل الأكريليك أو الورق، ولكن تشعر أنها ستبدو أفضل بالزيت على القماش أو البرونز، فهذه بالتأكيد علامة على أنك تنظر إلى فن الديكور بدلاً من قطعة فنية رائعة.




  • الاختلاف في العملية الإبداعية

    إن عمل لوحة ديكورية هو أسرع بكثير وأقلّ تعقيداً من رسم لوحة فنية، بسبب عامل الإنتاج التي تحدّثنا عنها وعدد اللوحات الديكورية التي يتم تصنيعها بشكل سريع، يكون هناك تخلّي عن عامل الجودة وعن الخوض في التفاصيل نظراً للحاجة إلى عمل عدد كبير من اللوحات. فالهدف الأساسي من اللوحة الديكورية هو أن تخدم المساحة التي سيتم وضعها فيها وأن يكون شكلها جميلاً.

    اللوحة الفنية على صعيد آخر، هي نتاج عمل مستمر وطويل وأكثر تعقيداً، يبني الفنان لوحته لينقل فكرة أو موضوعاً، وقد يتطلب الأمر السهر ليال طويلة وإعادة الفنان لهذه اللوحة مراراً وتكراراً حتى يصل إلى هدفه النهائي من اللوحة.


  • اللوحة الفنية هي استثمار

    بما أن مواد وتقنيات اللوحات الديكورية بسيطة جداً، فهي في متناول جميع الناس. أما اللوحات الفنية فقيمتها أكبر نظراً للجهد والتعب المبذولين من قبل الفنان للخروج بهذه اللوحة، و من المعروف أن اللوحات الفنية على المدى الطويل تحقق قيمة وسعراً أكبر نظراً لأصالتها وندرتها.



  • الآن بعد أن عرفت الفروق بين اللوحات الفنية واللوحات الديكورية، هل ستفضل البساطة في المعنى، والسعر الأقل لتلك اللوحة التي تفكر تعليقها في منزلك. أم أنك من هواة الأعمال الفنية التي تحمل رسالة وعمقاً كبيرين. الخيار عائد لك.






    العودة إلى الأعلى